البغدادي
373
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
معنى . و « تقطّعا » أصله تتقطّع بتاءين ، وفاعله ضمير حبال . وهذا البيت آخر أبيات للكلحبة العريني ، وهي « 1 » : ( الطويل ) فإن تنج منها يا حزيم بن طارق * فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا ونادى منادي الحيّ : أن قد أتيتم * وقد شربت ماء المزادة أجمعا وقلت لكأس : ألجميها فإنّما * نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا فأدرك إبقاء العرادة ظلعها * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * ولا أمر للمعصيّ إلّا مضيّعا إذا المرء لم يغش الكريهة * . . . ( البيت ) وسبب هذه الأبيات أنّ « الكلحبة » كان نازلا بزرود - وهي أرض بني مالك ابن حنظلة ، وهو من بني يربوع - فأغارت بنو تغلب على بني مالك ، وكان رئيسهم حزيمة بن طارق ، فاستاق إبلهم ، فأتى الصريخ إلى بني يربوع فركبوا في إثره فهزموه واستنقذوا ما كان أخذه . فقوله : « إن تنج منها » ، الضمير راجع إلى فرس الكلحبة . و « حزيم » بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي المعجمة : مرخّم حزيمة . وهذا البيت يشهد بانفلاته ، وشعر جرير يشهد بأسره ، وهو « 2 » : ( الكامل ) * قدنا حزيمة قد علمتم عنوة * ولا مانع منه ؛ بأن أدركه غير الكلحبة وأسره لمّا ظلعت فرسه . قيل : ولما أسر اختصم فيه اثنان : أحدهما أنيف بن جبلة الضبّيّ ، وهو أحد بني عبد مناة بن سعد بن ضبّة ، وكان أنيف يومئذ نازلا في بني يربوع وليس معه من قومه أحد . وثانيهما : أسيد بن حنّاءة السّليطيّ . فاختصما إلى الحارث بن قراد فحكم :
--> ( 1 ) الأبيات من مفضلية له ص 31 - 32 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 303 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 141 - 150 ؛ ونقائض جرير والفرزدق 93 - 94 ؛ ونوادر أبي زيد ص 153 . ( 2 ) صدر بيت لجرير في ديوانه 1 / 63 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 304 . وعجزه : * وشتا الهذيل يمارس الأغلالا * وهو البيت الخامس والأربعون من قصيدة يهجو بها الأخطل ، وهي الأولى في رواية ابن حبيب ومطلعها : حيّ الغداة برامة الأطلال * رسما تحمل أهله فأحالا